الشيخ الطوسي
337
الغيبة
والله لا يكون الذي تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا أو تمحصوا ( 1 ) ، حتى لا يبقى منكم إلا الأندر ، ثم تلا ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) ( 2 ) ويعلم الصابرين ( 3 ) . 284 - سعد بن عبد الله ، عن الحسين بن عيسى العلوي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع من الأئمة فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد . يا بني إنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به ، إنما هي محنة من الله امتحن ( الله تعالى ) ( 4 ) بها خلقه ( 5 ) . 285 - أحمد بن إدريس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي نجران ، عن عمرو بن مساور ، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم والتنويه ( 6 ) ، أما والله ليغيبن إمامكم سنين من دهركم ، وليمحصن ( 7 ) حتى يقال مات قتل ( هلك ) ( 8 ) بأي واد
--> ( 1 ) في البحار : وتمحصوا . ( 2 ) التوبة : 16 . ( 3 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 510 ح 330 ومنتخب الأثر : 315 ح 4 . وفي البحار : 52 / 113 ح 24 و 25 عنه وعن قرب الإسناد : 162 عن البزنطي ، عن الرضا ، عن جعفر عليهم السلام نحوه . وأخرجه في منتخب الأنوار المضيئة : 38 عن الخرائج : 3 / 1170 باختلاف . ( 4 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " . ( 5 ) عنه البحار : 52 / 113 ح 26 . وتقدم بتمامه في ح 128 وله تخريجات ذكرناها هناك . ( 6 ) وقال في البحار : " التنويه " التشهير ، أي لا تشهروا أنفسكم ، أو لا تدعوا الناس إلى دينكم ، أو لا تشهروا ما نقول لكم من أمر القائم وغيره مما يلزم إخفاؤه عن المخالفين . ( 7 ) " وليمحص " على بناء التفعيل المجهول ، من التمحيص ، بمعنى الابتلاء والاختيار ، ونسبته إليه عليه السلام على المجاز ، أو على بناء المجرد المعلوم ، من محص الظبي ، كمنع إذا عدا ، ومحص مني : أي هرب ، " وفي بعض نسخ الكافي " على بناء المجهول المخاطب ، من التفعيل مؤكدا بالنون ، وهو أظهر ، وفي غيبة النعماني " وليخملن " . [ وكذا في الكافي ] وفي نسخة " ح " ليمحصن ( ليخملن خ ل ) . ( 8 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .